جلال الدين السيوطي

77

معترك الاقران في اعجاز القرآن

واختلف في قوله « 1 » : « فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما » : هل هو مسند إلى ضمير الخضر أو إلى اللّه . وقوله « 2 » : « فَأَرادَ رَبُّكَ » أسندها إلى اللّه في هذه ؛ لأنها أمر مغيب مستأنف لا يعلم ما يكون منه إلا اللّه . وقال بعض الصوفية : لما قال : فأردت ، فأردنا - تعرّض له جبريل ، فقال : من أنت ؟ وما فعلك ؟ فأسنده في الثالثة إلى فاعل الأمور الذي بيده مقاليدها . ( فَأَتْبَعَ سَبَباً ) « 3 » ؛ أي طريقا يوصله . ( فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى ) « 4 » ؛ أي من تمادى على الكفر قتله ، وهو معنى قوله : « « 5 » فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ » . ومن أسلم أحسن إليه . ( فَمَا اسْطاعُوا ) « 6 » : أصله استطاعوا ، وحذفت التاء في هذا تخفيفا . ( فَأَوْحى إِلَيْهِمْ ) « 7 » : أي أشار . وقيل : كتب في التراب ؛ إذ كان لا يقدر على الكلام ، مع أنه سليم من الخرس ؛ وإنما جعل اللّه له ذلك علامة على حمل امرأته . ( فَحَمَلَتْهُ ) « 8 » : يعنى في بطنها . ( فَأَجاءَهَا ) « 9 » : معناه ألجأها ، وهو منقول من جاء بهمزة التعدية . ( فَإِمَّا تَرَيِنَّ ) « 10 » : هي إن الشرطية دخلت عليها ما الزائدة للتأكيد . وترين فعل خوطبت به مريم ، دخلت عليه النون الثقيلة للتأكيد .

--> ( 1 ) الكهف : 81 ( 2 ) الكهف : 82 ( 3 ) الكهف : 85 ( 4 ) الكهف : 88 ( 5 ) الكهف : 87 ( 6 ) الكهف : 97 ( 7 ) مريم : 11 ( 8 ) مريم : 22 ( 9 ) مريم : 23 ( 10 ) مريم : 26